الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

تفاعيل البحور في الشعر العربي



تفاعيل البحور في الشعر العربي

تفاعيل البحور في الشعر العربي 

1- البحر الطويل 
( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن )

2- البحر المديد 
( فاعلاتن فاعلن فاعلاتن ) 

3- البحر البيسط 
( مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن )

4- البحر الهزج 
( مفاعيلن مفاعيلن )

5- البحر الكامل 
( متفاعلن متفاعلن متفاعلن )

6- البحر الوافر 
( مفاعلتن مفاعلتن فعولن )

7- البحر الرجز 
( مستفعلن مستفعلن مستفعلن )

8- البحر الرمل 
( فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن )

9- البحر السريع 
( مستفعلن مستفعلن فاعلن )

10- البحر المنسرح
( مستفعلن فاعلات مفتعلن )

11- البحر الخفيف 
( فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن )

12 البحر المضارع 
( مفاعيلن فاعلاتن )

13- البحر المقتضب 
( فاعلاتن مفتعلن )

14- البحر المجتث 
( مستفعلن فاعلاتن )

15- البحر المتقارب 
( فعولن فعولن فعولن فعولن )

16- البحر المتدارك 
( فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن )

17- البحر الخبب
( فعلن فعلن فعلن فعلن )

18- البحر الدوبيت 
( فعلن فعلن مستفعلاتن فعلن )

19- البحر اللاحق 
( مستفعلاتن مستفعلاتن )


وتقبلوا تحياتي وتقديري

الفرق بين المميز والمتميز ~~


تقولُ:
ميَّزتُ الشيءَ عن غيره:
عزلته وفرزته وفصلته.
فالشيءُ المميَّز بصيغة المفعولية:
أي المعزول المفصول عن غيره.
والشيءُ المتميِّز بصيغة الفاعلية:
أي المنفرد المنعزل عن غيره.
والعلاقة بين الصيغتين (المميَّز والمتميِّز)
هي المطاوعة بين فعليهما،
فتقول: ميَّزتُ الشيءَ عن غيره
فتميَّز: أي أفردته (عزلته وفصلته وفرزته)
عن غيره فانفرد عنه.
ومما يجدُر ذكره
أنه لا علاقة لهذا الفعل ومشتقاته بمعنى
الإجادة والإتقان،
ولا يصلح للتعبير عن ذلك، فهو من الخطإ الشائع،
بل هو يدل على المعاني السابق ذكرها
(الفرز والفصل والعزل)
دون اتصاف بخير أو شر.
قال تعالى:
{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}
[آل عمران: 179]
وقال جل من قائل:
{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}
[يس: 59]
وتأمل في الآية الأخيرة
استعمال (الامتياز) بمعنى الانفراد،
وهو في سياق خطاب المشركين!
فأين الجودة والإتقان؟
!

بــحــور الشـعـر وزنها ، استعمالها ، سبب تسميتهـا ~


البحر الطَّوِيْل


وزن البحر الطَّوِيْل بحسب الدائرة العروضية :

فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ
فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ


استعمال البحر الطَّوِيْل:


لايستعمل هذا البحر إلا تاما وجوبا .


ضابط البحر الطَّوِيْل :

فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِلُ
طَويلٌ لَهُ دُونَ البُحورِِ فضائل


سبب تسمية البحر الطَّوِيْل بهذا الاسم :


سُمِّي َهذا البحر بهذا الاسم ؛لأنه طال بتمام أجزائه ؛ فهو لايستعمل مجزوءًا ولامشطورا ولامنهوكا ، وقيل : لأن عدد حروفه يبلغ ثمانية وأربعين حرفا في حالة التصريع ، أي في حال كون العروض والضرب من الوزن والقافية نفسها ، وليس بين البحور الأخرى واحد على هذا النمط .




2ـ البحر المَدِيْد


وزن البحر المديد بحسب الدائرة العروضية :


فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلُنْ
فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلُنْ



استعمال البحر المديد :


يستعمل البحر المَدِيْد مجزوءا وجوبا ، وندر مجيئه مشطورا .


ضابط البحر المديد :

فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلاتُ
لِمَدِيدِ الشِّعْر عِنْدي صِفاتُ


سبب تسمية البحر المديد بهذا الاسم :


سُمِّيَ مديدا ؛لأن الأسباب امتدت في أجزائه السباعية ، فصار أحدهما في أول الجزء ، والآخر في آخره . فلما امتدت الأسباب في أجزائه سُمِّيَ مديدا .




3ـ البحر الْبَسِيْط


وزن البحر البسيط بحسب الدائرة العروضية :



مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ



استعمال البحر البسيط :


يستعمل تاما ومجزوءا .


ضابط البحر البسيط :

مُسْتَفْعِلُنْ فَاْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فَعِلُ
إِنَّ الْبَسِيْط لَدَيهِ يُبْسَطُ الأَملُ



سبب تسمية البحر البسيط بهذا الاسم :


قيل : سُمِّيَ الْبَسِيْط بهذا الاسم لانبساط أسبابه ، أي تواليها في مستهل تفعيلاته السباعية ، وقيل : لانبساط الحركات في عَرُوْضه وضربه في حالة خبنهما ؛ إذ تتوالى فيهما ثلاث حركات .





4ـ البحر الوافِر


دائرة البحر الوافر :


هو من دائرة المُؤْتَلِف التي تضم بحرين مستعملين هما :الوافِر والكامِل ، وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم ؛ لأتلاف أجزائها السباعية ، أي أنها تتألف من تفعيلات سباعية مؤتلفة متكررة هي ( مُفَاْعَلَتُنْ ) ، ( مُتَفَاْعِلُنْ ) ( فَاْعِلاتُنَ ) .


وزن البحر الوافر بحسب الدائرة العروضية :

مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ
مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ


استعمال البحر الوافر :


يستعمل تاما ومجزوءا .


ضابط البحر الوافر :

مُفَاْعَلَتُنْ مُفَاْعَلَتُنْ فَعُوْلُ
بُحُورُ الشِّعْرِ وَافِرُهَا جَمِيْلُ



سبب تسمية البحر الوافر بهذا الاسم :


سُمِّيَ هذا البحر بهذا الاسم ؛ لوفور أوتاد تفعيلاته ، وقيل : لوفور حركاته ؛ لأنه ليس في تفعيلات البحورالمختلفة حركات أكثر مما في تفعيلاته .




5ـ البحر الكامِل


وزن البحر الكامل بحسب الدائرة العروضية :


مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ
مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ



استعمال البحر الكامل :


يستمل البحر الكامِل تاما ومجزوءا .


ضابط البحر الكامل :


مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُ
كَمَلَ الْجَمَالَ مِنَ الْبُحُوْرِ الكامِلُ



سبب تسمية البحر الكامل بهذا الاسم :


اُخْتُلِفَ في سبب تسميته ، فقيل : لكماله في الحركات ؛ فهو أكثر البحور حركات إذ يشتمل على ثلاثين حركة ، وقيل :لأنه كمُل عن الوافِرالذي هو الأصل في الدائرة ، وذلك باستعماله تاما ، وقيل : لأن أضربه أكثر من أضرب غيره من البحور، فليس بين البحور بحر له تسعة أضرب سوى الكامِل .





6ـ البحر الهزج


دائرة البحر الهزج :


هو من دائرة المُجْتَلَب التي تضم ثلاثة أبحر مستعملة هي :الهزج والرجز والرمل ، وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم ؛ لأن تفاعيلها اجتلبت من الدائرة الأولى ، وتفاعيلها سباعية على النحو التالي مَفَاْعِيْلُنْ ، مُسْتَفْعِلُنْ ، فَاْعِلاتُنْ ) .


وزن البحر الهزج بحسب الدائرة العروضية :

مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ
مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ


استعمال البحر الهزج :


يستعمل مجزوءا وجوبا .


ضابط البحر الهزج :



مَفَاْعِيْلُنْ مَفَاْعِيْلُ
عَلَى الأهْزَاجِ تَسْهِيْلُ



سبب تسمية البحر الهزج بهذا الاسم :


سُمِّيَ هذا البحر بهذا الاسم ؛لأن العرب تهزج به ، أي : تغني . والهزج لون من الأغاني ، وقيل : بل سُمِّيَ بذلك ؛ لأنه يشبه هزج الصوت ، أي تردده وصداه ، وذلك لوجود سبببن خفيفين يعقبان أوائل أجزائه التي هي أوتاد .





7ـ البحر الرَّجز


.


وزن البحر الرجز بحسب الدائرة العروضية :


مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ



استعمال البحر الرجز :


يستعمل بحر الرجز تاما ومشطورا ومجزوءا ومنهوكا .


ضابط البحر الرجز :


مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُ
فِيْ أَبْحُرِ الأرْجازِ بَحْرٌ يَسْهُلُ



سبب تسمية البحر الرجز بهذا الاسم :


اختلف في سبب تسمية هذا البحر بهذا الاسم، فقيل : لاضطرابه وهو مأخوذ من الناقة التي يرتعش فخذاها ، وسبب اضطرابه جواز حذف حرفين من كل تفعيلة من تفعيلاته ، وكثرة إصابته بالزحافات والعلل ، والشطر والجزء والنهك ؛ فهو أكثر البحور تقلبا فلا يبقى على حال واحدة ،


وقيل : لتقارب أجزائه وقلة حروفه ، وقيل : لأن الشائع منه المشطور ذو الثلاثة الأجزاء فهو بهذا شبيه بالراجز من الإبل وهو ما شد إحدى يديه وبقي قائما على ثلاثة قوائم .





8 ـ البحر الرمل



وزن البحر الرمل بحسب الدائرة العروضية :


فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ
فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ



استعمال البحر الرمل :


يستعمل تاما ومجزوءا .


ضابط البحر الرمل :



فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُ
رَمَلُ الأبْحُرِ يَرْوِيْهِ الثِّقَاتُ



سبب تسمية البحر الرمل بهذا الاسم :


سُمِّيَ هذا البحر بهذا الاسم ؛ لسرعة النطق به ، وهذه السرعة متأتِّية بسبب تتابع التفعيلة ( فَاْعِلاتُنْ ) فيه ، والرمل في اللغة الهرولة وهي فوق المشي ودون العدو ، وقيل : سُمِّيَ بذلك لتشبيهه برَمْلِ الحصير لضم بعضه إلى بعض .

9ـ البحر السريع

دائرة البحر السريع :
هذا البحر من دائرة الْمُشْتَبِه التي تضم ستة أبحر مستعملة هي : السريع ، والمنسرح ، والخفيف ، والمضارع ، والمقتضب ، والمجتث وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم لاشتباه تفاعيلها ؛ إذ تشتبه مثلا تفعيلة ( مُسْتَفْعِلُنْ ) بـ ( مُسْتَفْعِ لُنْ ) و ( فَاْعِلاتُنْ ) بـ ( فَاْعِ لاتُنْ ) على الرغم من اختلاف عدد الأسباب والأوتاد فيها ، وتفاعيلها سباعية هي :
مُسْتَفْعِلُنْ ، مُسْتَفْعِ لُنْ ، فَاْعِلاتُنْ ، فَاْعِ لاتُنْ ، مَفَاْعِيْلُنْ ، مَفْعُوْلاتُ .

وزن البحر السريع بحسب الدائرة العروضية :

مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتُ
مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتُ

استعمال البحر السريع :
يستعمل البحر السريع تاما ومشطورا .

ضابط البحر السريع :

مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُلا
بَحْرٌ سَرِيْعٌ مَا لَهُ سَاْحِلُ

سبب تسمية البحر السريع بهذا الاسم :

سُمِّيَ البحر السريع بهذا الاسم لسرعة النطق به ، وهذه السرعة متأتية من كثرة الأسباب الخفيفة فيه ، والأسباب أسرع من الأوتاد في النطق بها .

10ـ البحر المنسرح


وزن البحر المنسرح بحسب الدائرة العروضية :

مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتُ مُسْتَفْعِلُنْ
مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتُ مُسْتَفْعِلُنْ

استعمال البحر المنسرح :
يستعمل البحر المنسرح تاما ومنهوكا .

ضابط البحر المنسرح :

مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُوْلاتُ مُسْتَعِلُ
مُنْسَرِحٌ فِيْهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ

سبب تسمية البحر المنسرح بهذا الاسم :

سُمِّيَ بحر المنسرح بهذا الاسم ؛ لانسراحه ، أي لسهولته على اللسان ، وقيل : لانسراحه أي لمفارقته ما يحصل بأمثاله ، إذ لامانع من مجيء ( مُسْتَفْعِلُنْ ) ذات الوتد المجموع سَالِمَة في الضرب إلا في المنسرح فإنها لاتأتي في ضربه إلا مطوية .

11ـ البحر الخفيف

وزن البحر الخفيف بحسب الدائرة العروضية :

فَاْعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُنْ
فَاْعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُنْ

استعمال البحر الخفيف :

يستعمل البحر الخفيف تاما ومجزوءا .

ضابط البحر الخفيف :

فَاْعِلاتُنْ مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُ
يَا خفيفا خَفَّتْ بِهِ الْحَرَكَاتُ

سبب تسمية البحر الخفيف بهذا الاسم :

سمي البحر الخفيف بهذا الاسم ؛لخفته وهذه الخفة مُتَأَتِّيَةٌ من كثرة أسبابه الخفيفة ، والأسباب أخف من الأوتاد .

12ـ البحر المضارع

وزن البحر المضارع بحسب الدائرة العروضية :

مَفَاْعِيْلُنْ فَاْعِ لاتُنْ مَفَاْعِيْلُنْ
مَفَاْعِيْلُنْ فَاْعِ لاتُنْ مَفَاْعِيْلُنْ

استعمال البحر المضارع :
لايستعمل إلا مجزوءا .

ضابط البحر المضارع :

مَفَاْعِيْلُنْ فَاْعِ لاتُ
تُعَدُّ الْمُضَارِعَاتُ

سبب تسمية البحر المضارع بهذا الاسم :

اختُلِف في سبب تسميته بهذا الاسم فقال الخليل : سُمِّيَ بذلك لمضارعته أي لمماثلته بحر الخفيف ؛ وذلك لأن أحد جزأيه مجموع الوتد والآخر مفروق الوتد .

13ـ البحر المقتضب

وزن البحر المقتضب بحسب الدائرة العروضية :

مَفْعُوْلاتُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ
مَفْعُوْلاتُ مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُن
ْ
استعمال البحر المقتضب :
لايستعمل إلا مجزوءا .
ضابط البحر المقتضب :

مَفْعُوْلاتُ مُسْتَعِلُ
اِقْتَضِبْ كَمَا سَأَلُوْا

سبب تسمية البحر المقتضب بهذا الاسم :

سمي البحر المقتضب بهذا الاسم ؛لأنه اقْتُضِبَ أي اقتُطِع من البحر المنسرح بحذف تفعيلته الأولى .


14ـ البحر الْمُجْتَثُّ



وزن البحر المجتث بحسب الدائرة العروضية :


مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ
مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُنْ فَاْعِلاتُنْ

استعمال البحر المجتث :


لايستعمل إلا مجزوءًا .


ضابط البحر المجتث :


مُسْتَفْعِ لُنْ فَاْعِلاتُ
إِنْ جُثَّتِ الْحَرَكَاتُ


سبب تسمية البحر المجتث بهذا الاسم :


سمي البحر المجتث بهذا الاسم ؛لأنه اجْتُثَّ أي اقتُطع من بحر الخفيف بإسقاط تفعيلته الأولى ، وهو في الواقع مقلوب مجزوء الخفيف .



15ـ البحر المتقارَب


دائرة البحر المتقارب :


البحر المتقارب من دائرة المتفق التي تضم بحرين مستعملين هما : المتقارَب والمتدارك ، وسميت هذه الدائرة بهذا الاسم لأن أجزاءها متفقة ، فهي خماسية كلها أي أنها تتألف من تفعيلات خماسية مكررة : فَعُوْلُنْ ، فَاْعِلُنْ .


وزن البحر المتقارب بحسب الدائرة العروضية :



فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ


استعمال البحر المتقارب :


يستعمل تاما ومجزوءا .


ضابط البحر المتقارب :


فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُ
عَنِ الْمُتَقَارَبِ قاَلَ الْخَلِيْلُ


سبب تسمية البحر المتقارب بهذا الاسم :


سمي البحر المتقارب بهذا الاسم ؛لقرب أوتاده من أسبابه ، والعكس بالعكس ، فبين كل وتدين سبب خفيف واحد ، وقيل : بل سمي بذلك لتقارب أجزائه ، أي لتماثلها وعدم طولها ، فكلها خماسية.



16ـ البحر المتَدَارَك


.وزن البحر المتدارك بحسب الدائرة العروضية :



فَاْعِلُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلُنْ
فَاْعِلُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلُنْ فَاْعِلُن

ْ
استعمال البحر المتدارك :

يستعمل البحر المتدارك تاما ومجزوءا .


ضابط البحر المتدارك :


فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُنْ فَعِلُ
حَرَكَاتُ الْمُحْدَثِ تَنْتَقِلُ


سبب تسمية البحر المتدارك بهذا الاسم :


سُمِّيَ المتدارَك بهذا الاسم ؛لأن الأخفش الأوسط تدارك به على الخليل الذي أهمله ، ويُسَمَّى أيضا بالمتدارِك لأنه تدارك بحر المتقارب أي التحق به ، وذلك لأنه خرج منه بتقديم السبب علىالوتد . ومنهم من يسميه المحدث لحداثة عهده ، أو المخترع لأن الأخفش اخترعه فهو لم يكن ضمن البحور التي استقرأها الخليل من الشعر العربي ، ويسميه بعضهم المتَّسق ؛ لأن كل أجزائه على خمسة أحرف ، والشقيق لأنه أخو المتقارب إذ كل منهما مكون من سبب خفيف ووتد مجموع .

15 ـ البحر المتقارَب

15 ـ البحر المتقارَب

دائرة البحر المتقارب:

البحر المتقارب من دائرة المتفق التي تضم بحرين مستعملين هما: المتقارَب والمتدارك، وسميت هذه الدائرة بهذا الاسم لأن أجزاءها متفقة، فهي خماسية كلها أي أنها تتألف من تفعيلات خماسية مكررة: فَعُوْلُنْ، فَاْعِلُنْ.

وزن البحر المتقارب بحسب الدائرة العروضية:

فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ ** فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ
استعمال البحر المتقارب:

يستعمل تاما ومجزوءا.
ضابط البحر المتقارب:
عَنِ الْمُتَقَارَبِ قاَلَ الْخَلِيْلُ ** فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُنْ فَعُوْلُ
سبب تسمية البحر المتقارب بهذا الاسم:

سمي البحر المتقارب بهذا الاسم؛ لقرب أوتاده من أسبابه، والعكس بالعكس، فبين كل وتدين سبب خفيف واحد، وقيل: بل سمي بذلك لتقارب أجزائه، أي لتماثلها وعدم طولها، فكلها خماسية. 
أعاريض البحر المتقارب وأضربه مع التمثيل:

للبحر المتقارب عروضان وستة أضرب: 
(1) العروض الأولى تامة صحيحة (يجوز فيها الحذف، والقبض وهو كثير مستحسن) ولها أربعة أضرب:
أ- مِثْلُهَا (ويمتنع فيها القبض حتى لا نقف على حركة قصيرة)، مثل:
فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالا
وَلاتُعْجِلَنِّيْ هَدَاكَ الْمَلِيْكُ
مَقَالا
مَقَامِنْ
لِكُلْلِ
فَإِنْنَ
ـمَلِيْكُوْ
هَدَاكَ لـْ
ـجِلَنْنِيْ
وَلاتُعـْ
//5/5
//5/5
//5/
//5/
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُ
فَعُوْلُ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
صحيح
سَالِمَة
مقبوضة
مقبوضة
صحيحة
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
ب- مقصور، مثل:
وَشُعْثٍ مَراضِيْعَ مِثْلِ السَّعَاْلْ
وَيَأْوِيْ إِلَى نِسْوَةٍ بائِسَاتٍ
ـسَعَاْلْ
ـعَ مِثْلِ سـْ
مَراضِيـْ
وَشُعْثِنْ
ئِسَاتِنْ
ـوَتِن با
إِلَى نِسـْ
وَيَأْوِيْ
//55
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
فَعُوْلْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
مقصور
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
صحيحة
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
ج- محذوف، مثل:
يُنَسِّيْ الرُّوَاةَ الَّذِيْ قَدْ رَوَوْا
وَأَبْنِيْ مِنَ الشِّعْرِ بَيْتًا عَوِيْصًا
رَوَوْ
ـلَذِيْ قَدْ
رُوَاةَ لـْ
يُنَسْسِ رْ
عَوِيْصَنْ
ـرِ بَيْتَنْ
مِنَ شْشِعْـ
وَأَبْنِيْ
//5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
محذوف
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
صحيحة
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
د- أبتر، مثل:
خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى وَمِنْ مَيَّهْ
خَلِيْلَيَّ عُوْجَاْ عَلَى رَسْمِ دَاْرٍ
ـيَهْ
وَمِنْ مَيْـ
سُلَيْمَى
خَلَتْ مِنْ
ـمِ دَاْرِنْ
عَلَى رَسـْ
ـيَ عُوْجَاْ
خَلِيْلَيـْ
/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
//5/5
فَعْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
أبتر
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
صحيحة
سَالِمَة
سَالِمَة
سَالِمَة
(2) العروض الثانية مجزوءة محذوفة ولها ضربان:
أ- مِثْلُهَا، مثل:
فَلا تَنْسَنِيْ فِيْ الْكَدَرْ
نَسِيْتُكَ يَوْمَ الصَّفَا
ـكَدَرْ
ـسَنِيْ فِ لـْ
فَلا تَنـْ
صَفَا
ـكَ يَوْمَ صـْ
نَسِيْتُـ
//5
//5/5
//5/5
//5
//5/5
//5/
فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُ
محذوف
سَالِمَة
سَالِمَة
محذوفة
سَالِمَة
مقبوضة
ب- أبتر، مثل:
فَمَا يُقْضَ يَأْتِيْكَا
تَعَفَّفْ وَلاتَبْتَئِسْ
ـكَا
ـضَ يَأْتِيـْ
فَمَا يُقْـ
ـتَئِسْ
وَلاتَبـْ
تَعَفْفَفْ
/5
//5/5
//5/5
//5
//5/5
//5/5
فَعْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
أبتر
سَالِمَة
سَالِمَة
محذوفة
سَالِمَة
سَالِمَة
ملخص الزحافات والعلل في البحر المتقارب:
يجوز في حشو هذا البحر:
(1) القبض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (فَعُوْلُنْ): (فَعُوْلُ)، وهو زحاف سائغ مستحسن، سوى (فَعُوْلُنْ) التي قبل الضرب الأبتر، وقيل: لا يجوز قبلها إلا إذا كان الضرب بعدها صحيحا، وسلامة هذا الجزء من القبض تسمى اعتمادا.
(2) الْخَرْم (حذف أول الوتد المجموع أول التفعيلة) وذلك في تفعيلته الأولى (فَعُوْلُنْ) فإن كانت سالمة أصبحت (عُوْلُنْ) ويُسَمَّى هذا ثَلْمًا، وإن كانت مَقْبُوضَة صارت (عُوْلُ) ويُسَمَّى ثَرْمًا. والخرم من العلل الجارية مجرى الزحاف في عدم اللزوم، وهو قبيح قليل الوقوع في الشعر.
جدول تلخيصي للبحر المتقارب:
التمثيل
الضرب
العروض
المتقارب
صورته
نوعه
صورتها
نوعها
فَإِنَّ لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالا
وَلاتُعْجِلَنِّيْ هَدَاكَ الْمَلِيْكُ
فَعُوْلُنْ
مِثْلُهَا
فَعُوْلُنْ
صحيحة
تام
وَشُعْثٍ مَراضِيْعَ مِثْلِ السَّعَاْلْ
وَيَأْوِيْ إِلَى نِسْوَةٍ بائِسَاتٍ
فَعُوْلْ
مقصور
يُنَسِّيْ الرُّوَاةَ الَّذِيْ قَدْ رَوَوْا
وَأَبْنِيْ مِنَ الشِّعْرِ بَيْتًا عَوِيْصًا
فَعُوْ
محذوف
خَلَتْ مِنْ سُلَيْمَى وَمِنْ مَيَّهْ
خَلِيْلَيَّ عُوْجَاْ عَلَى رَسْمِ دَاْرٍ
فَعْ
أبتر
فَلا تَنْسَنِيْ فِيْ الْكَدَرْ
نَسِيْتُكَ يَوْمَ الصَّفَا
فَعُوْ
مِثْلُهَا
فَعُوْ
محذوفة
مجزوء
فَمَا يُقْضَ يَأْتِيْكَا
تَعَفَّفْ وَلاتَبْتَئِسْ
فَعْ
أبتر
تدريبات على البحر المتقارب:

أولا: زن البيت الآتي مبينا بحره وما دخله من تغيير:
إِذَاْ كُنْتَ فِيْ حَاْجَةٍ مُرْسِلا ** فَأَرْسِلْ حَكِيْمًا وَلا تُوْصِهِ
الحل:
فَأَرْسِلْ حَكِيْمًا وَلا تُوْصِهِ
إِذَاْ كُنْتَ فِيْ حَاْجَةٍ مُرْسِلا
البيت:
فَأَرْسِلْ حَكِيْمَنْ وَلا تُوْصِهِيْ
إِذَاْ كُنْتَ فِيْ حَاْجَتِنْ مُرْسِلَنْ
الكتابة العروضية:
صِهِيْ
وَلا تُوْ
حَكِيْمَنْ
فَأَرْسِلْ

سِلَنْ
جَتِنْ مُرْ
ـتَ فِيْ حَاْ
إِذَاْ كُنْـ
تقطيعه:
//5
//5/5
//5/5
//5/5
//5
//5/5
//5/5
//5/5
الرموز:
فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ

فَعُوْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ
فَعُوْلُنْ 
التفاعيل:
المتقارب .
بحره:
تامة صحيحة والحذف فيها غير لازم .
عَرُوْضه:
محذوف
ضربه:
سليم
حشوه:
ثانيا: زن الأبيات الآتية مبينا بحرها وما دخلها من تغيير:
ومنْ جهلتْ نفسُه قدرَه ** رأى غيرُه منه ما لا يرى
تنافس في جمع مال حطامٍ ** وكلٌّ يزولُ وكلٌّ يبيْدْ
وكمْ ليْ على بلدتيْ ** بكاءٌ ومستعبرُ

تعلَّم-ي بحور الشعر (15) المتقارِب



التقارب وما أحلاه خلاف التباعد والقريب والبعيد على طرفي نقيض. للتقارب وسائل كثيرة لا حصر لها أمّا التباعد فوسائله معدودة. ما يهمّ الإنسانيّة هو تقارب وجهات النظر وتلطيف المشاعر. لا توجد وسيلة للتقارب بين فكرين مختلفين أرقى من المحبّة إذ كل ما سواها مصالح متنوّعة وحاجات وقتيّة، لكن المحبّة ثبُت أنها أكثر فعّاليّة واستمراريّة. فإذا رجع باحث عن الحقّ إلى قول السيّد المسيح في المحبّة {تُحِبّ الرَّبَّ إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الأولى والعظمى. والثانية مِثلها. تُحِبّ قريبك كنفسك. بهاتين الوصيّتين يتعلَّق الناموس كلُّهُ والأنبياء} متّى- الأصحاح 22 يجد أنّ السيّد له المجد قد قدّم محبّة الإله على محبّة القريب. وفي هذا التقديم حكمة وأبعاد؛ تكمن الحكمة في إعطاء أولويّة المحبّة إلى الله لأنه مصدر المحبّة وواهبها، أمّا الأبعاد فهي أنّ الإنسان لا يستطيع أن يُحبّ قريبه (أخاه الإنسان) ليشاطره الحياة ما لم يلتزم بوصايا الله العشر كُلِّها بدون نقصان ويتفاعل معها إيجابيًّا فيجعلها دستورًا لحياته. هو يرقى بها فتُقرِّبه إلى الله تقرّبًا أهمّ ثماره الدّنيويّة محبّة القريب. لكنّ الإخلال بواحدة منها كافٍ لإبعاد الإنسان عن الله وعن قريبه، لأنّها السبيل الوحيد إلى الكمال والرُّقيّ والتقارب والتعايش، إذ لا نقص فيها ولا عيب. أمّا إذا وُجدَ تعليم ليخالف واحدة منها فثماره كارثيّة؛ خصومة، نزاع، حرب، هلاك
* * *
الخامس عشر: بَحْرُ المُتقارِب
هو الأخير في سلسلة بحور الخليل الخمسة عشر والأسْهَلُ على الإطلاق، لأن له تفعيلة واحدة خماسيّة فَعُولُنْ. فوزنهُ فَعُولُنْ ثماني مرّات وعَروضُهُ واحدة (فَعُولُنْ) لها أربعة أضرب: الأوّل مثلها: فَعُولُنْ، محذوف: فعَلْ أو فعِلْ، مقصور: فعُولْ، أبتر: فَعْ أو لُنْ. جاز القبض فَعُولُ في جميع أجزاء المتقارب. وجاز في العروض الحَذفُ فَعَلْ أو فَعِلْ عوض فَعُوْ واٌستُحسِن. فنجد أيًّا من التفاعيل الثلاث (فَعُولُنْ، فَعُولُ، فَعَلْ) ممكنة كعروض في أيّ بيت من القصيدة، سواء أكانت قافيتها موحَّدة كما في الشعر القديم أم منوَّعَة كما في الشعر الحديث. وهذا ما سنرى في أمثلة المتقارب التالية
بيْدَ أنّ بعض العَروضيّين تدارك على الخليل فأبدع؛ منهم من أضاف فَعُولُنْ المجزوءة قائلًـا (المتقارب له عروضان وخمسة أضرب- العقد الفريد ج 4:5) ومنهم من زاد على ذلك قائلًـا (للمتقارب عَروضتان الأولى صحيحة فَعُولُنْ ولها أربعة أضرب... والثانية مجزوءة محذوفة ولها ضربان... إلخ- ميزان الذهب في صناعة شعر العرب ص 90) فلعلِّي أوفَّق في المُقارَبَة بين وجهات النظر الثلاث
* * *
أمثلة على الضرب الأوّل فعُولُنْ؛ أي
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ
امرؤ القيس
نقرأ في «شعراء النصرانيّة» للأب لويس شيخو اليسوعي ج1 ق1 ص8 أنّ أوّل شِعر نظمه امرؤ القيس هو التالي
أذودُ القوافيَ عنّي ذِيادا * ذيادَ غلامٍ جَريءٍ جَوادا
أذودُلْ- قوافِ- يَعَنْنِيْ- ذِيادا * ذيادَ- غُلامِنْ- جَريئِنْ- جَوادا
فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
فلمّا كثُرنَ وعَنَّينَهُ * تخيَّرَ مِنهُنَّ سِتًّا جيادا
فلَمْما- كَثُرنَ- وَعَنْنَيْ- نَهُوْ * تخَيْيَ- رَمِنهُنْ- نَسِتْتَنْ- جيادا
فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
فأعْزِلُ مَرجانها جانِبًا * وآخُذُ مِن دُرِّها المُستجادا
* * *
طرفة بن العبد
ومَلأى السّوارِ مع الدُّمْلُجَيْنِ * وأمّا الوِشاحُ عليها فجَالا
ومَلْـأَسْ- سوارِ- مَعَدْدُمْ- لُجَيْنِ * وأمْمَلْ- وِشَاحُ- عليها- فَجَالا
فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ
تَصَدّقْ عَلَيَّ هَداكَ المَليكُ * فإنَّ لكُلِّ مَقامٍ مَقالا
* * *
الخَنسَاء 575 – 664 م
تماضر بنت عمرو بن الشّريد المعروفة بالخنساء، من أشعر العرب. قالت تَرثِي زوجَها وأخَوَيْهَا (معاوية وصخر) في واحدة من أشهر القصائد وممّا تذكّرت من أحد مناهج الدراسة الثانويّة في عراق السبعينيات
تَعَرَّقنِي الدَّهْرُ نَهْسًا وحَزّا * وأَوْجَعَنِي الدَّهْرُ قَرْعًا وغَمْزَا
وأفنى رِجالي فبادُوا مَعًا * فغُودِرَ قلبي بهِمْ مُستَفَزَّا
بِبِيضِ الصِّفاح وسُمْرِ الرِّماح * فبالبِيضِ ضَرْبًا وبالسُّمْرِ وَخْزا
* * *
بشار بن برد
ومرّتْ فقالتْ متى نلتقي * فهَشَّ اٌشتياقًا إليها الخبيثُ
وكاد يُمزِّقُ سربالَهُ * فقلتُ إليكِ يُساقُ الحديثُ
* * *
المتنبي
بُسَيطَةُ مَهلًـا سُقِيتِ القِطارا * تَرَكتِ عُيونَ عَبيدي حَيارى
فَظَنّوا النِعامَ عَلَيكِ النَخيلَ * وظَنّوا الصِّوارَ عَلَيكِ المَنارا
فأَمسَكَ صَحْبيْ بأَكوارِهِمْ * وقد قصَدَ الضِّحْكُ فيهِمْ وجارا
* * *
أمثلة على الضرب الثاني فَعَلْ؛ أي
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلْ
المُهَلهِل
أشاقتْكَ منزلةٌ داثِرهْ * بذاتِ الطّلوحِ إلى كاثِرَهْ
وخيلٍ تكدَّسُ بالدّارِعِين * كَمَشْيِ الوُعولِ على الظّاهِرَهْ
وخَيلِنْ- تَكَدْدَ- سُبدْدا- رِعِينَ * كَمَشْيِلْ- وُعولِ- عَلَظْظا- هِرَهْ
فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
تكدّس: تتكدّس، حُذِفت إحدى التّاءَين تخفيفًا لضرورة شعرية. والبيتان في «شعراء النصرانيّة» ج 1 ق 2 ص 180 من قصيدة ذكر فيها الشاعر مآثره وحروبه
* * *
امرؤ القيس
أرِقتُ لبَرقٍ بليلٍ أهَلْ * يُضيءُ سناهُ بأعلى الجَبَلْ
أتاني حديثٌ فكذَّبتُهُ * بأمْرٍ تزعزعُ منهُ القُلَلْ
بقتلِ بني أسَدٍ ربَّهُمْ * ألا كلّ شيءٍ سواهُ جلَلْ
ربّهُمْ؛ أراد به أباه حِجْر إذ كان مَلِكًا على بني أسد فقتلوه. وقد رُوِيَ البيت الأخير
بنو أسدٍ قتلوا رَبَّهُمْ * ألا كلّ شيءٍ سواهُ خلَلْ
ولاٌمرئ القيس في ديوانه المنشور الكترونيًّا قصيدة في ثلاثة وأربعين بيتًا، منها
أحار بن عَمرٍو كأنِّي خَمِرْ * ويعدو على المرءِ ما يَأتمِرْ
أحاربْ- نعَمْرِنْ- كَأننِيْ- خَمِرْ * ويَعْدُوْ- عَلَلْمَرْ- إِمايَأْ- تَمِرْ
فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ
فلا وأبيكِ اٌبنة العامِرِيّ لا يَدَّعي القومُ أني أفِرْ
فلاوَ- أبيكِبْ- نَتَلْعا- مِرِيْ * يِلايَدْ- دَعِلْقَوْ- مُؤنْنِيْ- أفِرْ
فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فعُولُنْ- فَعِلْ
تَمِيمُ بنُ مُرٍّ وأشْيَاعُهَا * وكِندةُ حولي جميعًا صُبُرْ
إذا ركِبوا الخيلَ واٌستلأمُوا * تَحَرَّقتِ الأرْضُ واليَوْمُ قُرْ
* * *
طرفة بن العبد
إذا كُنتَ في حاجَةٍ مُرسِلًـا * فأَرسِلْ حَكيمًا ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصِحٌ مِنكَ يَومًا دَنا * فلا تَنأَ عَنهُ ولا تُقصِهِ
وَئِنْنا- صِحُنْمِنْ- كَيَومَنْ- دَنا * فَلاتَنْ- أَعَنهُ- وَلـاتُقْ- صِهِيْ
فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعِلْ
وإِن بابُ أَمرٍ عَلَيكَ اٌلتَوى * فَشاوِر لَبيبًا ولا تَعْصِهِ
وذو الحَقِّ لا تَنتَقِصْ حَقَّهُ * فإِنَّ القَطيعَة في نَقصِهِ
ولا تَذكُرِ الدَّهْرَ في مَجلِسٍ * حَديثًا إذا أنتَ لَمْ تُحْصِهِ
ونُصَّ الحَديثَ إلى أهلِهِ * فإنَّ الوَثيقَةَ في نَصِّهِ
ولا تَحرِصَنَّ فرُبَّ اٌمرِئٍ * حَريصٍ مُضاعٍ عَلى حِرصِهِ
وكَم مِن فتىً ساقِط عَقلُهُ * وقد يُعجَبُ الناسُ مِن شَخصِهِ
* * *
الأعشى قيس
ألَمْ تَنْهَ نَفْسَكَ عَمَّا بِهَا * بَلَى عَادَها بعضُ أَطْرَابِهَا
وكأسٍ شربتُ على لذّةٍ * وأخرى تداويتُ منها بها
ليعْلمَ كلّ الورى أنني * أتيتُ المروءة من بابها
* * *
بشار بن برد
وإنّي لأكتمُهُمْ سِرّها * غداة تقول لها الخاليَهْ
عُبيدَةُ ما لَكِ مسلوبة * وكنتِ مقرطقة حاليَهْ؟
فقالتْ على رُقْبةٍ أنني * رَهَنتُ المُرَعَّثَ خَلخالِيَهْ
بمجلسِ يومٍ سأوفي بهِ * ولو أجلبَ الناسُ أحواليَهْ
- - -
بشار بن برد
ألا ايّها السّائلي جاهدًا * ليَعْرفني أنا أنف الكرَمْ
وجاريةٍ خُلِقتْ وحْدَها * كأنّ النساءَ لديها خدَمْ
أصفراءُ ليس الفتى صخرةً * ولكنّهُ نُصْبُ هَمٍّ وغَمْ
صبَبْتِ هَواكِ على قلبهِ * فضاق وأعلن ما قد كتَمْ
أقولُ لها حين قلَّ الثراءُ * وضاق المرادُ وأودى النّعَمْ
إذا ما افتقرتُ فأحْيي السّرى * إلى اٌبن العَلاء طبيب العَدَمْ
* * *
أبو العتاهية؛ العراق 747 - 826 م
من طبقة بشّار بن بُرد وأبي نواس. هنا قصيدة مدح فيها الخليفة العباسي المهدي متغزِّلًـا في بدايتها بإحدى جواريه
ألا ما لِسَيِّدَتي ما لَها * تُدلُّ فأحمِل إدلالَها
وإلّـا فَفيمَ تَجَنَّتْ وما * جَنيتُ سَقى اللهُ أطلالَها
ألا أنَّ جارِيَةً لِلإمامِ قد أُسكِن الحُبُّ سِربالَها
مَشَت بَين حُورٍ قِصارِ الخُطا * تُجاذِبُ في المَشْيِ أَكفالَها
لقد أتعَبَ اللهُ نَفسي بها * وأتعَبَ في اللَومِ عُذّالَها
كأنَّ بعَينَيَّ في حَيثُما * سَلَكتُ مِن الأَرضِ تِمثالَها
فلمّا وصل إلى المديح قال: أتَتهُ الخِلافةُ مُنقادَةً * إليهِ تُجَرِّرُ أذيالَها
فلمْ تَكُ تَصْلُحُ إلّـا لَهُ * ولم يَكُ يَصلُحُ إلّـا لها
ولو رامَها أحَدٌ غيرُهُ * لَزُلزِلَتِ الأرضُ زِلزالَها
ولَو لَم تُطِعْهُ نِيَاتُ القُلوبِ * لَمَا قبِلَ اللَهُ أعمالَها
* * *
البحتري
روى أبو الغوث يحيى بن البحتري أنّ أباه دخل إلى مجلس (فيه راوية من البصرة وشاعر يُدعى أبا هفان المهزمي) وهو ينشد- من المتقارب
تَلَبَّسْتُ لِلحَربِ أثوابَها * وقُلتُ أنا الرَّجُلُ البُحتُريْ
فأجاب أبو هفان مُعارِضًا
فلمّا رأى الخيلَ قد أقبلتْ * إذا هُوَ في سَرجِهِ قد خَـ رِ يْ
وللبحتري قصيدة هجاء احتوت على ألفاظ قبيحة، لكنّ مقدمتها غزلية
تَظُنُّ شُجونِيَ لَم تَعتَلِجْ * وقد خَلَجَ البَينُ مَن قد خَلَجْ
أَشارَت بِعَينَينِ مَكحولَتَيـنِ * مِنَ السِّحرِ إذ وَدَّعَتْ والدَعَجْ
عِناقُ وَداعٍ أَجالَ اعتِراضَ دَمعِيَ في دَمعِها فاٌمتَزَجْ
عِناقُ- وَداعِنْ- أَجالَعْ- تِرا * ضَدَمْعِ- يَفيدَمْ- عِهافَمْ- تَزَجْ
فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
فهَل وَصْلُ ساعَتِنا مُنشِئٌ * صُدودَ شُهورٍ خَلَت أو حِجَجْ
وما كانَ صَدُّكَ إلّـا الدَلالَ * وإلّـا المَلالَ وإلّـا الغُنُجْ
* * *
المتنبي
لَئِن كان أحسَن في وَصْفِها * لقد تَرَكَ الحُسْنَ في الوَصفِ لَكْ
لِـأنَّكَ بَحرٌ وأنَّ البحارَ * لَتَأنَفُ مِن مَدحِ هَذي البِرَكْ
كَأَنَّكَ سَيفُكَ لا ما مَلَكْـتَ يَبقى لَدَيكَ ولا ما مَلَكْ
كَأَنْنَ- كَسَيْفُ- كَلاما- مَلَكْ * تَيَبقى- لَدَيْكَ- ولاما- مَلَكْ
فَعُولُ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعَلْ
فأكثَرُ مِن جَرْيِها ما وَهَبْتَ * وأكثَرُ مِن مائِها ما سَفَكْ
أسَأتَ وأحسَنتَ عَن قُدرَةٍ * ودُرتَ عَلى الناسِ دَورَ الفَلَكْ
- - -
المتنبي
وجارِيَةٍ شَعْرُها شَطْرُها * مُحَكَّمَة نافِذ أمْرُها
تَدُورُ وفي كَفِّها طاقةٌ * تَضَمَّنها مُكرَهًا شِبْرُها
فإن أسكَرَتْنا ففي جَهْـلِها * بما فَعَلَتهُ بنا عُذرُها
* * *
جميل صدقي الزهاوي
من قصائده التي قرأتُ في أحد مناهج الدراسة العراقيّة القديمة
لماذا تحَرَّكتِ الأنجُمُ * كأنَّك مِثليَ لا تَعلَمُ
وما هُوَ كُنْهُ الأثير الَّذي * فَسِيحُ الفَضاء به مُفعَمُ
وبين الجواهِر جَذبٌ فما * دَواعيهِ إنّيَ مُستعلِمُ
هَلِ الدَفع أقدَرُ في ذاته * من الجذب أم هَل هُما توأمُ؟
- - -
ويأبى لسان الطَّبيعة أنْ * يَبوحَ بما نحن نَستَعلِمُ
فإنْ جئتُ أسألُ ما عِندَها * تقُلْ كلماتٍ لها تُعْجمُ
كعَذراء تحمِلُ في قلبها * غَرامًا ولكنَّها تَكتُمُ
* * *
أحمد شوقي
أَمينَةُ يا بِنتِيَ الغالِيَهْ * أُهَنّيكِ بالسَّنَةِ الثانِيَهْ
وأسألُ أنْ تَسْلَمي لي السِّنينَ * وأن تُرزَقي العَقلَ والعافِيَهْ
أتَدرينَ ما مَرَّ مِن حادِثٍ * وما كان في السَّنَةِ الماضِيَهْ
وكَمْ بُلتِ في حُلَلٍ مِن حَريرٍ * وكَم قد كَسَرتِ مِن الآنِيَهْ
وكمْ سَهَرَتْ في رِضاكِ الجُفونُ * وأنتِ عَلى غَضَبٍ غافِيَهْ
وكم قد خَلَتْ مِن أبيكِ الجُيوبُ * وليسَتْ جُيوبُكِ بالخالِيَهْ
- - -
أحمد شوقي
جَعَلتُ حُلاها وتِمثالَها * عُيونَ القوافي وأمثالَها
وإنّي لَغِرّيدُ هَذي البِطاحِ * تَغَذّى جَناها وسَلسالَها
أدارَ النسيبَ إلى حُبِّها * ووَلّى المَدائِحَ إجلالَها
* * *
معروف الرصافي
اخترت التالي من قصيدتين للرصافي شبيهتين بالموشَّحات
الرصافي 1
فتنتِ الملائكَ قبل البَشَرْ * وهامت بكِ الشمس قبل القمَرْ
وسُرَّ بك السمع قبل البَصَرْ * وغنىّ بك الشعر قبل الوَتَرْ
فأنتِ بحُسْنِكِ بنتُ العِبَرْ
ترفّ لمَرآكِ روحُ الغرامْ * ويهوى طلوعَكِ بدرُ التمامْ
ليطلعَ مثلكِ بالإحتشامْ * ويَرْقبَ خطرة هذا القوامْ
لكيما يهبّ نسيمُ السَّحَرْ
- - -
الرصافي 2
أدِرْنَةُ مَهْلًـا فإنَّ الظُّبى * سترعى لك العهد والموثقا
وداعًا لِمَغناكِ زاهي الرُّبا * وداعًا ولكنْ إلى المُلتقى
رُوَيدًا أدرنة لا تجزعي * وإنْ قد أمَضَّك هذا الأذى
إذا أنتِ بالسَّيف لم تُرجَعي * فلا حَبَّذا العيشُ لا حَبَّذا
أدرنة: محافظة تركيّة قريبة من الحدود مع بلغاريا واليونان؛ يمر بها نهر ماريتزا. هي أدريانوپل التي أسَّسها الملك الروماني أدريان في القرن الثاني الميلادي، ثمّ أصبحت يونانية خلال عهد الإمبراطورية البيزنطيّة. لكن العثمانيِّين احتلُّوها سنة 1362 م فباتت عاصمة لهم حتى سنة 1453 م- بتصرّف عن ويكيپـيديا
* * *
أخي جعفرًا- محمد مهدي الجواهري
من جواهر الجواهري الشهيرة والمطوَّلة؛ قالها في أخيه جعفر بعدما سقط قتيلًـا سنة 1948 خلال تظاهرة نظّمها الحزب الشيوعي العراقي (على الأرجح) احتجاجًا على توقيع معاهدة بورت سموث بين المملكة العراقية وحكومة بريطانيا
أتَعْلَمُ أمْ أنتَ لا تَعْلَمُ * بأنَّ جِراحَ الضحايا فمُ
فمٌ ليس كالمُدَّعي قولةً * وليس كآخَرَ يَسترحِمُ
يصِيحُ على المُدْقِعين الجياعِ * أريقوا دماءَكُمُ تُطْعَمُوا
- - -
أخي جعفرًا إنّ رجْعَ السنين بَعْدَك عندي صَدىً مُبْهَمُ
* * *
أبو القاسم الشابي؛ تونس 1909 – 1934 م
من قصيدة غنيّة عن التعريف للشاعر أبي القاسم الشابي الملقَّب بشاعر الخضراء
إذا الشعبُ يومًا أرادَ الحياةَ * فلا بُدَّ أنْ يستجيبَ القدَرْ
ولا بُدَّ لِلَّيلِ أنْ ينجلي * ولا بُدَّ للقيدِ أن ينكسِرْ
- - -
إذا ما طَمِحْتُ إلى غاية * لَبِسْتُ المُنى وخَلَعْتُ الحَذَرْ
ومَنْ يتهيَّبْ صعود الجبال * يَعِـشْ أبَدَ الدَّهْرِ بين الحُفرْ
فعَجَّتْ بقلبي دِماءُ الشَّباب * وضَجَّتْ بصَدرِي رِياحٌ أُخَرْ
* * *
رياض الحبيّب
مقتطفات من أولى قصائده الروحيّة المنشورة الكترونيًّا، بلغت خمسة وثمانين بيتًا
هَبيني القصيدة يا مريمُ * مضىٰ زمنٌ وأنا أحلُمُ
بأنشودةٍ لكِ مِن قلمِي * بعَونِكِ يَنجَحُ ما أنظِمُ
وقد قلتِ يَوْمَ حُضور المَلاكِ * نعَمْ، نِعْمَ ذلِكُمُ النَّعَمُ
فتحْتِ طريق الخلاص بهِ * وإلّـا لقِيلَ متىٰ يَقدَمُ
- - -
سَلامًا من القلب يا مريمُ * عليكِ وقلبيَ يضطرمُ
بنار المَحَبّة مِن أصْلِها * فإنَّ المَحَبَّة لا تُكتَمُ
وقد فاقتِ الوصفَ بالكلماتِ * وقصَّرَ في حَقِّها المُعْجَمُ
بكِ المُعْجِزاتُ اٌبتَدتْ أوَّلًـا * بِقانا الجليل سَرىٰ البَلسَمُ
ليَصْحُوَ مَن غَطَّ في سَكْرَةٍ * ويَبْرَأَ مَن شَحْمُهُ وَرَمُ
ويُلقِيَ عُكّازَهُ مُقعَدٌ * ويَنطُق بالنِّعمةِ الأبكَمُ
ويُبصِرَ أعمىٰ البصيرة في * زمانٍ مضىٰ والفضا مُعْتِمُ
أمَا أنتنتْ جُثّة في الثرىٰ؟ * لَعَازَرُ قامَ كما النُّوَّمُ
فأيُّ اٌفتخارٍ لمُفتخِرٍ * بغَير الصَّليب ومَا المَغنمُ؟
وأيُّ فداءٍ بدون دَمٍ * وأيّ خلاصٍ لمَن يندَمُ؟
لقد جادَ ربُّ العبادِ بهِ * بشخصٍ هو الأطهَرُ الأكرمُ
لأنَّ الأنامَ بأقداسِهمْ * خُطاةٌ جَميعًا بما قدَّموا
* * *
مِثالًـا على الضرب الثالث فَعُولْ؛ أي
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولْ
البحتري
ألَمْ تَرَني يَومَ فارَقتُهُ * أُوَدِّعُهُ والهَوى يَستَزيدْ
أُوَلّي إِذا أَنا وَدَّعتَهُ * فيَغْـلِبُني الشَوقُ حَتّى أعُودْ
أَفي كُلِّ يَومٍ لَنا رِحْلَةٌ * فَيَنأى قريبٌ ويَدنو بَعيدْ
فإِنْ يُبْلِني الشَوقُ مِن بَعْدِهِ * فإِنَّ اشتِياقي إلَيهِ جَديدْ
فئِنْيُبْ- لِنِشْشَوْ- قُمِنْبَعْ- دِهِيْ * فَئِنْنَشْ- تِياقي- إلَيهِ- جَديدْ
فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعِلْ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولْ
* * *
مِثالًـا على الضرب الرابع فَعْ أو لُنْ؛ أي
فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ * فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ لُنْ
الخليل بن أحمد الفراهيدي
أكَفّاكَ لَم تُخلَقا لِلنَدى * ولَم يَكُ بُخلُهُما بِدعَهْ
فكَفٌّ عَنِ الخَيرِ مَقبوضَةٌ * كَما نُقِصَتْ مِئَةٌ سَبعَهْ
فكَفْفُنْ- عَنِلخَيْ- رِمَقبُوْ- ضَتُنْ * كَمانُ- قِصَتْمِ- أَتُنْسَبْ- عَهْ
فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- لُنْ
وكَفٌّ ثَلاثَةُ آلافِها * وَتِسعُ مِئيها لَها شِرْعَهْ
* * *
أبو نؤاس- من قصيدة هجائيّة
ودارٍ تؤدَّبُ فيها البُزاةُ * ويُمتَحَن الفهْدُ والفهْدَهْ
ودارِنْ- تُؤدْدَ- بُفيهَلْ- بُزاةُ * وَيُمتَ- حَنُلْفهْ- دُوَلْفهْ- دَهْ
فَعُولُنْ- فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعولُ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
وَصَلْتُ عُراها إلى بلدةٍ - بها نحَرَ الذابحُ البَلْدَهْ
إذا اٌغتامَها قرِمُ المُعتفِينَ * طُروقًا غدا هَرِمَ المِعْدَهْ
* * *
البحتري
أبا جَعفَرٍ كُلُّ أُكرومَةٍ * بأخلاقِكَ البِيضِ مَنسُوجَهْ
ونَفسُكَ نَفسٌ إذا ما النُفوسُ * تَوَقَّدنَ لِلشُحِّ مَثلوجَهْ
وَنَفْسُ- كَنَفْسُنْ- إِذامَنْ- نُفوسُ * تَوَقْـقَدْ- نَلِشْشُحْ- حِمَثْـلُوْ- جَهْ
فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُ * فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
وأحسَنُ مِن بَهجَةِ الخِلقَتَيــنِ عِندَهُمُ سَقيُ دَستيجَهْ
وَءَحْسَ- نُمِنبَهْ- جَتِلخِلْ- قَتَيْ- نِعِندَ- هُمُوسَقْ- يُدَسْتيْ- جَهْ
فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- فَعَلْ * فَعُولُ- فَعُولُنْ- فَعُولُنْ- لُنْ
* * *
المتقارب والإبداع
حان الآن دور الإبداع؛ إذ نقرأ في العقد الفريد المذكور أعلى مجزوءً للمتقارب، أكتبه بطريقتي: (العروض المجزوء المحذوف المعتمد ضربه مثله
أَأُحْرَمُ مِنْك الرّضا * وتذكر ما قد مَضى
قَضىَ الله بالحُبّ لي * فصبرًا على ما قضى
رميتَ فؤادي فمَا * تركتَ بهِ مَنْهضا
فقَوْسُك شِريانُهُ * ونَبْلك جَمْرُ الغَضا
تقطيعه: فعولن فعولن فعل * فعولن فعولن فعل) انتهى. في وقت يمكننا اليوم أن نُبدِعَ ونتفنن فنصنع للمتقارب مشطورًا وغيره كما صُنِعَ لبحر الرَّجَز. لكنّي أكتفي بمقولة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو: (الناس الذين يعرفون القليل يتحدثون كثيرًا، أما الذين يعرفون الكثير فلا يتحدثون إلا قليلا) فمثالًـا على التفعيلة المستحدَثة من قصيدة الشاعر محمود سامي البارودي
لَوَى جِيدَهُ واٌنصَرَفْ * فمَا ضَرَّهُ لَوْ عَطَفْ
غَزَالٌ لَهُ نَظْرَةٌ * أعَانَتْ عَليَّ الكَلَفْ
تَبَسَّمَ عَنْ لُؤلُؤٍ * لَهُ مِنْ عَقِيقٍ صَدَفْ
وتاهَ فلَمْ يَلْتَفِتْ * وشَأْنُ الجَمَالِ الصَّلَفْ
- - -
فلَمَّا رَآى أدمُعِي * توَالتْ وقلبي رَجَفْ
تَبَسَّمَ لِي ضَاحِكًا * ومانَعَ ثمَّ اٌنعَطَفْ
فأغرَمْتُهُ قُبلةً * عَفا اللَّهُ عَمَّا سَلَفْ
* * *
المُتقارِب وشِعْـر التفعـيلة
لقد سبقت الإشارة إلى أنّ المتقارب من البحور الرائج استعمالها في شِعْر التفعيلة (المسمّى بالشِّعْر الحُرّ في ما مضى) إذ احتوى على تفعيلة واحدة بما فيها من جوازات. وقد قررت اليوم أن أشكر الروّاد على بقائهِم-نّ داخل دائرة الشعر المُمَيّز بالإيقاع (الوزن) والقافية وإن نُوِّعَتِ القافية في قصيدة ما أو خلت قصيدة أخرى منها. فما يزال الوزن عامِلًـا يُمَيِّز القصيدة عن غيرها. أمّا الشاعر المتحرِّر من الوزن والقافية السّائر على نهج أسفار الكتاب المقدّس الشعريّة أو نهج الشِّعر المترجَم إلى العربيّة عمومًا فهو شاعر ينظر إلى الشعر بمنظار حديث ويكتبه بطريقته، لا اعتراض على نوع منظاره ولا على طريقته ما لم يقع في مشاكل لغويّة؛ لأنّ الشعر المحتوي على غلط بالإملاء وآخر بالقواعد تصعب قراءتُه أكاديميًّا لتقويم الإحساس الذي فيه والصورة التي يعكسها والهدف الذي ينشده. فقد ذكرتُ في حلقة السَّريع ما معناه أنّ الصِّفر الشِّعْري الذي ينطلق منه الشاعر الجديد، أيًّا كانت لغتُه، عبارة عن وجود إحساس مُرهَف وثقافة عامّة وضبط إملاء اللغة التي يكتب بها والإلتزام بقواعدها. أمّا من شعر التفعيلة الذي على المتقارب فالتالي
أسطورة الوفاء- فدوى طوقان
وتسألُ: أين الوفاء؟
أما مِن وفاء؟
وأضحَكُ في وجهِك المتجهِّم
اسأل مثلك: أين الوفاء؟
وماذا عن الأوفياء
- - -
نريد من الآخرين البقاء
على عاطفة
ذوت وتلاشت
بأعماقنا واٌستحالت
إلى صورة زائفة
أنانية يا رفيقي تُعشِّش فينا
تُسيِّر رغباتنا في الخفاء
و تحجبها بنقاب كثيف
نُسمِّيهِ نحن
وفاء... إلخ
* * *
شجرة القمر- نازك الملائكة
على قمّةٍ من جبال الشمال كَسَاها الصَّنَوْبَرْ
وغلّفها أفُقٌ مُخْمليٌّ وجَوٌّ مُعَنبَرْ
وترسو الفراشاتُ عند ذرَاها لتقضي المَسَاءْ
وعند ينابيعها تستحمّ نجومُ السَّمَاءْ
هنالكَ كان يعيشُ غلامٌ بعيد الخيالْ
إذا جاعَ يأكلُ ضوءَ النجومِ ولون الجبالْ
ويشربُ عطر الصنوبر والياسمين الخَضِلْ
ويملأ أفكارَهُ من شَذى الزنبق المنفعِلْ... إلخ
* * *
وداع- بدر شاكر السياب
أريقي على ساعِدَيَّ الدموعَ * و شُدِّي على صدرِيَ المُتعَبِ
فهَيهاتَ ألّـا أجُوبَ الظلامَ * بعيدًا إلى ذلك الغيهَبِ
فلا تهمسي: غاب نجم السماءِ * ففي الليل أكثرُ من كوكبِ
- - -
إذا ما قرأتُ اللقاء الاخير * تمنيتُ في غفلةٍ هاربة
لو اٌسترجَعَتْ قبضتاك السِّنين * لو استرجعت ليلة ذاهبة
ولكنَّ شيئًا حواه الجدار * تحدّى أمانيَّكِ الكاذبة
- - -
تلفَّتُّ عن غير قصد هناكَ * فأبصرتُ.. بالإنتحار الخيالْ
حُروفًا من النار.. ماذا تقولُ؟ * لقد مَرّ رَكْبُ السنين الثقالْ
وقد باح تقويمُهُنَّ الحزينُ * بأنّ اللقاء المُرَجّى.. مُحالْ
* * *
اللقالق- عبد الوهاب البياتي؛ بغداد 1926 – 1999 م
تحطّ الرِّحَالَ بأعلى الكنائسِ
أعلى المساجدِ
فوق القباب
تُجَمِّعُ عيدان أعشاشها
مِن هنا أو هناك
تَبيضُ، تُفرِّخُ، تُفْـرِدُ في الريح أجنحةً
لتزقّ الفراخ
فإنْ ضوَّأَتْ نجمة القطب فوق المدينةِ
ذارفة نورها في العراء
نما ريشها
واستطالت قوادمُها في الهواء
تطير اللقالق عائدةً
لبلاد الضباب
مُخَلِّفةً صرخة في أعالي السماء
* * *
أخيرًا؛ توجد على الإنترنت مقاطع يوتيوب بأصوات شعراء، أدعو إلى تصفحِّها لتعلّم طريقة قراءة الشعر، ما يُسهّل على الشاعر-ة الجديد-ة فنّ التقطيع الشعري وتاليًا استيعابه. وفي ذهني الآن موقعان الكترونيّان “واحة المعلقات” و”واحة المتنبي” يمكن من خلالهما سماع قصائد كثيرة، للتمرّن في البداية على القصائد المنظومة على البحور السهلة. فمن لا يعرف كيفية قراءة القصيدة يصعب عليه تقطيع بيت من أبياتها